*سـلام مـتـحـمّـس وعـبـاس يـبـيـع الـهـواء:* حـذر أمـنـي رسـمـي مـن الـطـرح الـفـلـسـطـيـنـي * صـحـيـفـة الأخـبـار *

عاجل

الفئة

shadow


 صـحـيـفـة الأخـبـار

أظهرت وقائع الاجتماعات التي عقدها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في بيروت...

أن رئيس الحكومة نواف سلام بدا أكثر حماسة من رئيس الجمهورية جوزيف عون في مقاربة ملف سلاح المخيمات.

إذ أبلغ عباس رئيس الجمهورية أنه لا يمانع دخول الجيش اللبناني إلى المخيمات ونزع السلاح بالقوة.

إلا أن عون أكّد أن الجيش ليس في وارد الدخول إلى المخيمات، ولا يريد الصدام مع أحد، وينبغي البحث عن وسيلة أخرى لمعالجة الملف.

وهذا الرأي تتبنّاه أيضاً الأجهزة الأمنية الرسمية التي تخشى حمام دم في أي مواجهة، ولا تريد تكرار تجربة نهر البارد.

وهي ترى أنه يمكن الوصول، من خلال الحوار ومواقف حازمة، إلى اتفاق يجعل السلطات اللبنانية مسؤولة عن أمن المخيمات ومنع استخدامها ضد ما يهدّد الأمن في لبنان.

بما في ذلك معالجة الملفات الجنائية وملفات المطلوبين للقضاء اللبناني ومكافحة الجريمة وتجارة المخدّرات وترويجها.

وعندما عرض عباس أن تتولى منظمة التحرير الملف، كان واضحاً أنه لا يملك الأدوات الكافية

إذ إنه يواجه أولاً مشكلة عدم موافقة أطراف في حركة «فتح» على ما يقوم به

وقد عبّر المعارضون عن مواقفهم في بيانات كثيرة صدرت بعد مغادرته بيروت

علماً أن أجواء هذه الأطراف كانت سلبية بعدما ناقش عباس الملف مع رئيس الحكومة نواف سلام...

مستبعداً كلاً من السفير الفلسطيني في بيروت أشرف دبور والمسؤول الأبرز في حركة فتح – ساحة لبنان فتحي أبو العردات.

ويبدو أن التحفظات التي أبداها عون في لقائه مع عباس اختفت تماماً في لقاء الأخير مع سلام الذي وافق على مقترحات عباس.

ودعا فوراً إلى اجتماعات تنسيقية لممثّلين عن الأجهزة الأمنية والوزارات المعنية...

وكاد الصدام يقع في أحد الاجتماعات، عندما قال مسؤولون أمنيون إنه لا علم لهم بوجود اتفاق على خطط وجداول زمنية.

لاحقاً، بدا واضحاً أن المشكلة تكمن في أن سلام سار مع عباس على خلفية غير واضحة.

علماً أنه يُفترض برئيس الحكومة معرفة الواقع الحقيقي لخريطة النفوذ داخل مخيمات لبنان، وأن عباس لا يملك القدرة ولا النفوذ اللذين يتيحان له تنفيذ ما يعد به.

وهو ما دفع بمسؤول رسمي بارز إلى الحديث عن توضيحات ضرورية ستصل إلى رئيس الحكومة...

تركّز على أن هناك آليات للحوار مع الفصائل الفلسطينية التي تعمل ضمن هيئة العمل الفلسطيني المشترك، للتنسيق في كل الأمور

كما أن الحديث عن مباشرة العمل في بعض المخيمات الصغيرة في بيروت سيجعل الملف «أضحوكة»...

لأن ما يراد خارجياً لا يتعلق بأسلحة فردية يحملها حراس يقفون على أبواب مقرات لفصائل فلسطينية في مخيم لا يوجد فيه سكان.

من جهة أخرى، كانت الجهات الرسمية اللبنانية في أجواء اتصالات أجرتها الفصائل الفلسطينية في ما بينها...

ركّزت على وضع آلية عمل لمعالجة ملف المطلوبين وتجار ومروّجي المخدّرات في مخيّمَيْ شاتيلا وبرج البراجنة

حيث يُفترض تشكيل قوة عسكرية مشتركة تتولّى معالجة الملف بالقوة، وتسليم المتورّطين للسلطات اللبنانية، تلبية لمطالب أبناء المخيمات أولاً، وسكان الجوار ثانياً.

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة